لمسة حنان، من يد غير حنونة

2 سبتمبر, 2011

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فيما يلي، أطرح لكم فيديو عثرت عليه أثناء تصفحي لموقع يوتيوب، حيث كنت أبحث عن بعض المواد المساعدة لبحث أجريه عن التعامل مع الأطفال، وتوعيتهم ومسؤولية الوالدين تجاه أبنائهم. أترككم قليلا مع الفيديو لأعود للنقاش فيما يختص بمسألة “لمسة حنان، من يد غير حنونة”

http://www.youtube.com/watch?v=NDOzeE9b1fY&feature=related

في الفيديو أعلاه، نشاهد عمل جبار جدا يطرح أحد أهم قضايا العصر، وهي التحرش الجنسي بالأطفال!

عندما تمتد يد عابثة، لتهتك شرف فلذات أكبادنا، أطفالنا، زينة حياتنا الدنيا، لن نستفيد وقتها من مال نجمعه من أجلهم، أو مستقبل أشغلنا بناؤه لهم عن تربيتهم التربية الصحيحة، فنحن نغفل عن جزء هام جدا من تربية أبنائنا، ألا وهو التوعية الجنسية، لطالما نربيهم على أن الجنس شيء قذر و “وصاخة” وفجأة عندما يبلغون ويعون لتلك الأمور، يتفاجأون بأنها ألذ وأجمل العلاقات في الحياة وتقع أبصارهم وأسماعهم على الجانب الإعلامي القذر من أفلام تروج الدعارة وغيرها من الأمور. ناهيك عن تعرض 7 من أصل 10 أطفال للتحرش الجنسي وما يشكل نسبة تفوق الـ 60% من ذلك التحرش، هو تحرش جنسي من أقرب الأقرباء، وأوفى الأصدقاء! هل تعلمون ما هي الأسباب التي وجدتها نتيجة لبحث صغير جدا؟ أسباب صادمة ولم تخطر في بالي يوما! سوف ألخصها لكم على شكل نقاط كالتالي:

1. الاستحياء من مناقشة الأمور الجنسية مع الأبناء خصوصا في الأعمار الصغيرة. وبالتالي تترك تلك المسؤولية للمجتمع ليوصلها لهم بطريقته!

2. الجهل بالطرق المناسبة لتوعية الأبناء من مخاطر التحرش الجنسي، ومخاطر ممارسة الجنس بغير ما أحل الله.

3. الجهل بكيفية تحذير الأطفال من المتحرشين الخبثاء.

4. الاعتقاد بأن الحديث في هذه الأمور مازال مبكرا ولا ضرورة له حاليا.

5. النقطة الأهم، هي إحسان الظن فيمن لا يجب إحسان الظن فيهم، أو بتعبير آخر، الثقة العمياء في أشخاص لا نعلم الجانب السلبي من حياتهم، ونستأمنهم على من هم أغلى من أنفسنا وأرواحنا وهم ليسوا بأهل لتلك الثقة ولا خبرة لدينا لكشف نواياهم الخبيثة.

هذه بعض النقاط ويكثر الحديث في هذه الأسباب، ولكن كي يكون الموضوع مجديا، فسأنتقل فورا إلى أهم مسألة، وهي كيفية التوعية!

طبعا ما ورد في الفيديو أعلاه، كافٍ ويغني عن أي حديث، لا يجب أبدا أن تقول لطفلك كل المعلومات المتعلقة بالجنس كي يتقي شر المتحرشين! بل يجب ان توصل له بأسلوبك المبهر والجميل بأنه طفل ذكي، ومتيقظ دوما، ويجب أن ينتبه لطريقة النظرات، مواقع اللمسات، نوعية اللمسات، ونوعية الأشخاص اللذين يتوددون إليه، وطبيعة الأماكن التي يتواجد فيها دون أهله كالتالي:

1. نوعية النظرات، فهناك النظرة الطيبة الحنونة، التي ترافقها نبرة صوت حنونة. وتكون عادة أمام الناس وليس في خلوة. ما خالفها يجب الهروب منه.

2. نوعية اللمسات، فإن كانت تربيت على الكتف، او الرأس، أو الركبة في حال الجلوس، فهي غالبا حنونة، لكن اللمسات في الفخذين والمؤخرة والمنطقة الحساسة والصدر والتلمس المبالغ فيه في اليدين، فهي حتما لمسات غير حنونة إلا إن كانت من الوالدين فقط. فيجب الهرب منها والصراخ وطلب النجدة.

3. عدم التواجد في الأماكن الخالية التي لا أحد فيها أبدا، ليس لأنها مخيفة، بل لعدم ترك فرصة لمن يريد التحرش بل التواجد دوما في الأماكن المأهولة والتي بها الكثير من الناس والتواصل مع الوالدين دوما وتطمينهم على الحال.

4. تعويدهم على فتح قلوبهم لكم أيها الوالدين، وعدم لجوئهم إلى الكتمان خوفا من الغضب، بل دوما التعاطي مع اعترافاتهم بحنان وسهولة كي تشجعوهم دوما على الاعتراف والفضفضة، ولكن لا تبهروهم بالفرح الزائد كي لا يتعمدوا الكذب بخرافات وقصص من خيالهم كي يبهروكم فقط.

إلى هنا نصل لآخر نقاط هذا الموضوع، وهي نصيحة: أيها الأبوين الكرام، المسؤولين عن تربية  الأجيال الكرام، المعلمين الأفاضل/ بين يديكم أمانة تنبض بروح الحياة، تنبض بمستقبل مشرق، أعطوها كل اهتمامكم ورعايتكم، لا تجعلوها تغيب عن أعينكم إلا مع ثقة تستأمنونه أرواحكم فهي فلذات أكباد، لا تنشغلوا عنهم بمتع الحياة، أو بجني الرزق بشكل يغفلكم عن رعايتهم، فهم الكنز وهم الثروة الحقيقية، ووالله ثم والله لم أعلم كنزا أثمن من الجيل اللذي سيبني المستقبل، فكونو خير راعٍ له، وخير أهل له، وخير مربٍّ له.

باركني الله وإياكم، وسدد خطانا لما فيه الخير والصلاح،

تسعدني تعليقاتكم، وتزيدني نورا وشرفا وعلما، فلا تحرموني منها

راشد اليمني (دحروج الفاهي) مجموعة أبونواف البريدية

Share this to your friends:
  • Facebook
  • Twitter
  • MySpace
  • Digg
  • Yahoo! Bookmarks
  • Ping.fm
  • LinkedIn

قوة شخصية موقعك

27 فبراير, 2011

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تدوينتي اليوم، تتحدث عن قوة شخصية موقعك بين المواقع! هل للموقع قوة شخصية؟ كزائر للمواقع ومستفيد من خدماتها، أقول نعم للمواقع قوة شخصية تشابه في محتواها وطريقة عرضها قوة شخصية الإنسان نسبيا!!!!! هل يعقل هذا؟ تابع معي عزيزي القارئ قليلا لنعرف سويا ما هي شخصية الموقع وكيف نجد ان لبعض المواقع قوة شخصية

عندما نتحدث عن المواقع، يجدر بنا ذكر أن لكل موقع هدف معين من وجوده على ساحة الإنترنت، فبعض المواقع منتديات للحوار، وبعضها مواقع خدمية، وبعضها توفر مساحات لرفع الملفات ونشر روابطها، وبعضها تختص بجهة معينة، وبعضها تقدم خدمات تجارية، والكثير الكثير من الأهداف، ونجد بين هذه وتلك مواقع تتدحرج بلا هدف! مواقع عامة! إما منتدى عام، أو موقع إخباري عام، أو مدونة عامة، وما إلى ذلك من أنواع المواقع العامة! هل هذه المواقع بلا هدف فعلا؟ كلا بل هناك أهداف لكنها تخلو من الاختصاص بالمحتوى كي توفر للزائر بيئة جامعة للتسلية والفائدة، ولكن في الغالب يكون نجاحها محدودا ومقتصرا على أرقام معينه يستبعد أن تتعداها من الزوار أو الأعضاء او المستفيدين!

حسنا ما هي شخصية المواقع؟ شخصية الموقع هي الطابع الذي يتركه هذا الموقع على زائره سواءا كان عضوا مشتركا فيه، أو زائرا له حاجه يطلع عليها أو يستخدمها أو يقوم بتحميلها من الموقع، فعلى سبيل المثال لو تحدثنا عن المواقع العربية، نجد ان بوابة الإنترنت الرقمية تضفي على زائرها انطباعا ومصداقية في المعلومات أكثر من بعض المواقع العربية المماثلة في نفس المجال (المنتديات التقنية الخدمية)

حسنا كيف أتحكم في شخصية موقعي؟؟؟؟؟؟؟

إجابة هذا السؤال في وجهة نظري لها عدة محاور:

1- جودة محتوى الموقع، حيث تكون جميع المحتويات من إبداع الموقع وتكون في صميم هدف الموقع.

2- جودة عرض المحتوى، من حيث خفة واحترافية تصميم الموقع، وتناسب النص مع المعلومة المراد إيصالها واستخدام الأسلوب اللغوي المناسب والمبسط بحيث تفهمه جميع العقول.

3-استخدام المناسب بدون مبالغة أو إقلال من وسائط متعددة أو محتويات برمجية وتوفير معلومات ذات مصداقية عالية ودقيقة جدا، ومن حيث اختيار المناسب من العناوين التي تعكس محتويات الموقع بدون استخدام العبارات التي أصبحت مهينة لعقول الزوار لأغراض تسويقية أو تشويقية!

4-عدم وضع قيود لا حاجة لها لاستخدام محتويات الموقع كمثل التسجيل الإجباري كعضو من أجل تحميل أو عرض المحتويات، أو فرض الرد على الموضوع من أجل تحميل المرفقات أو عرض الروابط! فكيف تطالبني كزائر أن أسجل في موقع لم أستفد منه بعد، وكيف تطالبني ان أرد على موضوع لم أطلع عليه بالكامل! قليلا من التعقل يا أصحاب المواقع المشابهة! فحرصكم يجب أن يكون على جودة المحتوى وليس على كثرة الأعضاء والزوار، فالجودة هي التي تضمن لكم دوام الازدياد في الزيارات والتسجيل والمشاركة والتفاعل.

5- تحري الدقة والمصداقية في نقل الأخبار أو أي معلومات لها مصادر خارجية ومحاولة ذكر المصادر إن توفرت بكل مصداقية.

6- التخصص هو سبب نجاح أكبر المواقع عالميا! فنجد أن الفيسبوك، تخصص في مجال شبكة المجتمع الافتراضي وحرص كل الحرص على محاكاة شبكته للمجتمع الواقعي، وموقع تويتر تخصص في نشر الأخبار والتعليقات والتواصل الاجتماعي والربط بين الشخص وما يحب، واختصت قوقل بخدمات الانترنت من بحث وبريد إلكتروني وكل خدمة توفرها تعتبر بحد ذاتها موقع له طاقمه المختص به، وموقع يوتيوب اختص بعرض الفيديو ونشر المقاطع عالميا، وموقع لينكد ان اختص بربط الشبكة الاجتماعية بالخبرات العملية والحياتية، وموقع إي باي اختص بالتجارة الإلكترونية، وموقع سي نت اختص بتوفير البرمجيات عالميا، وموقع ماشابل اختص بتوفير أخبار التقنية والشبكات الاجتماعية، والكثير الكثير بنما تغص المواقع العربية بكم هائل من المواقع التي لا اختصاص لها وتجدها تحاول ان تتبع كل رخيص من الأساليب في محاولة منها للنجاح والانتشار بطرق سقيمة، ولا أهمل الكثير من المواقع غير العربية أيضا.

7- إضفاء صبغة وطابع خاص في جميع نصوص ومواد ومحتويات الموقع بحيث يتميز محتوى موقعك عن بقية المواقع الأخرى.

8-مواصلة تحديث المحتوى بشكل يتناسب مع حجم المجال المختص فيه الموقع، وعدم طرح كل ما هب ودب في الموقع بل الحرص على نوعية المحتوى.

9- إثراء الموقع بما يناسبه من مراجع ومواد تفيد زائر الموقع بشكل مباشر.

10- عدم الحرص على الإعلانات والإكثار منها، واحترام ذائقة وخصوصية وعقل الزائر في نوعية الإعلانات المعروضة، وعدم استخدام الصفحات المنبثقة أو المربعات المنبثقة في الموقع والتي تتسبب في انزعاج الزائر وعدم رغبته في العودة مجددا للموقع.

11- تنسيق المحتوى بشكل جيد واحترافي بحيث تكون على سبيل المثال المواضيع المهمة أو المواد المهمة هي أول ما يراه الزائر عند تصفحه للموقع، وعدم الابتذال بزخرفة الموقع أو النصوص.

12- تناسق ألوان الموقع وإعطاء العين مساحات كافيه لترتاح فيها بالموقع مع الحرص على ترتيب عرض المحتويات.

عندما أدخل مواقع لا تحتاج مني التسجيل للاطلاع على محتوياتها، أو استخدام محتوياتها، أشعر بالراحة، وعندما أجد المادة التي أبحث عنها بسهولة في موقع وأجدها بمصداقية عالية ومرجعية قوية، أرتاح نفسيا لهذا الموقع فيفرض علي زيارته كلما احتجت لمحتويات يختص بعرضها وتقديمها، بل وأحرص أيضا على أن أسجل وأشارك، لأن هذا الموقع قد احترم عقليتي وخصوصيتي.

فأتمنى من أصحاب المواقع الحرص كل الحرص على نوعية وجودة المحتوى وعرضه، اكثر من حرصهم على أعداد أعضائهم وزوارهم وتجنب استخدام التفاهات التي يعتقدون فيها جذب المزيد من الزوار والأعضاء والمتابعين، فلا شيء جميل سهل خال من التعب.

ما ذكر في هذه التدوينة هو وجهة نظري الشخصية، فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي، والله ولي التوفيق

Share this to your friends:
  • Facebook
  • Twitter
  • MySpace
  • Digg
  • Yahoo! Bookmarks
  • Ping.fm
  • LinkedIn

زادلي، بعد تسعة أشهر و16 يوم

16 يوليو, 2010

هذه رسالة قد أرسلتها لشركائي في النجاح، الإخوة أعضاء زادلي العالمية

وأحببت أن تلاقي النشر هنا أيضا، ليس لأهداف تسويقية، بل لوضع بعض النقاط على بعض الحروف

نص الرسالة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإخوة الشركاء

تحية طيبة لتلك النفوس الطيبة، التي أسعد بإطلالتها ولقائها في كل اجتماع للشركة

زادلي، شركة سعودية تأسس سجلها التجاري في الدمام في سنة 2006 وبدأ أول نشاط لها في شهر 10 من سنة 2009، وبنيت الشركة على ثلاث محاور: المحور الأول هو إتاحة الفرصة لأفراد المجتمع للدخول في التجارة من غير مخاطر، والمحور الثاني أن الشركة ربطت المنتج بالحياة العصرية، والمحور الثالث تنمية وتطوير الموارد البشرية!

هذه هي مقدمة كل عرض عمل، ولكن لم لا نتفكر فيها سويا وننظر إليها بعد أكثر من 6 أشهر من بداية الشركة.

بدأ تأسيس الشركة منذ أكثر من 4 سنوات، فما هي مخرجات تلك الأربع سنوات؟ المخرجات حتى هذه اللحظة سوف أتطرق لها عبر هذه الرسالة،

بدأ أول نشاط لزادلي في شهر أكتوبر سنة 2009، حتى هذا اليوم تكمل زادلي 9 أشهر و16 يوم! زادلي أتاحت لنا جميعا الدخول في عالم الأعمال عبر التسويق الشبكي لأول مرة في العالم بنظام إسلامي كامل متكامل ويخدم جميع الأطراف بكل إنصاف،

ولكن ما هي مخرجات المحور الأول في حياتنا؟ طبق كل ما تتعلمه في زادلي في حياتك، وفي تجارتك، وسوف تحصل في حياتك على عطاء مضاعف، وفي تجارتك سوف تحصد مدخولات لن تتخيلها أبدا وهذا من تجربتي الشخصية وأعتقد أن أبو عمر تطرق لهذه النقطة كما وصلني.

زادلي ربطت المنتج بالحياة العصرية، فليس منتجها منتج تكميلي، بل هو حاجة ماسة جدا لنا نحن المستهلكين في حياتنا المعاصرة! فحياتنا مليئة بمسببات الأكسدة، يوميا نستخدم وسائل المواصلات ونستنشق عبير السيارات وفي الجبيل؛ نتنفس من عبق المصانع وما تلفظه لنا من ريحان ومسك، وفي المقاهي والأسواق، تعج الأجواء بأطيب روائح الدخان والشيشة، وفي حياتنا أصلا نتعرض يوميا لشتى أنواع الذبذبات كذبذبات الجوال والواي فاي وموجات المايكروويف وما خفي عنا كان أعظم، ولا خلا ولا عدم من أكل المطاعم والوجبات السريعة، وأتحدى أن تخلو حياة إنسان من الضغوطات سواء العصبية أو النفسية! فتلك كانت إحدى أزكى وأجود أنواع مسببات الأكسدة، ولا يتسع المجال لذكر المتبقي منها. ولكن زادلي جلبت لنا من معطيات الطبيعة، أفضل وأجود مضادات الأكسدة، فتغيرت حياتنا بعد استخدام الآساي! فأصبحنا لا نستغني عنه ليس إدمانا، بل لحاجتنا الماسة لذلك المنتج الذي يسد النقص الكبير في حياتنا.

نعم زادلي استغلت الوضع الحالي، ولكن في الحقيقة نحن من استغل هذا الوضع، فنحن نربح الكثير، ونربح أكثر من زادلي، نربح حياة سعيدة، مستقبل واعد وأجيال طموحة، فأين تلك الشركة المنافسة؟ زادلي خطت خطوة في عالم الأعمال، ولكنها وضعت من غير قصد، عتبة ومطبات صعبة جدا لمن يريد منافستها، فلها السبق في هذا المجال، ولها الصدارة بالتالي. ليس لأنها استخدمت موانع المنافسة التي تتخذها جميع الشركات، من احتكار وواسطات وسلطات ونفوذ، بل من دون ذلك كله، تبنت مستقبل شباب طموح متطلع لمستقبل مشرق وواعد، ولأنها عملت بكل صدق وأمانة وإصرار.

نأتي الآن للمحور الثالث، تنمية وتطوير الموارد البشرية، إخوتي في الله، ماهي نظرتنا للحياة الآن؟ ماهي إنجازاتنا؟ وما هي طموحاتنا؟ لنرجع سنة واحدة للوراء، ولنتعرف قليلا على ذلك الشخص الذي نسيناه تماما، كيف كانت نظرتنا للحياة؟ كيف كان أسلوب تعاملنا مع حياتنا ومن يعيش فيها؟ كنا أشخاص عاديين، نعيش حياة عادية، وإذا ما تكلمنا عما نتكلم عنه الآن، فنحن مجانين، ولكن الآن نتحدث وبكل ثقة وإصرار عن النجاح وعن الطموحات والأهداف، ونضحك تأسفا على حال من ينعتنا بالجنون. نعم ذلك هو التغيير، ذلك هو الإصرار وذلك هو النجاح الحقيقي

النجاح الحقيقي ليس هو تحقيق الأهداف، بل هو الإصرار على تحقيقها، والاستمرار في المحاولة. النجاح الحقيقي غير عادي، فلن يحققه شخص عادي

إخوتي الشركاء، نحن غير عاديين، نظرتنا للحياة إيجابية، أمم تغيرت حياتها ليس بسبب زادلي، بل بسبب أن زادلي تم إنشاؤها من أجلهم، شباب ناجحون، هم حقيقة هذا الوطن، هم حقيقة النجاح بذاتها فهنيئا لي أن أكون أحد أعضاء هذه المنظومة

هنا تطرقت لبعض مخرجات زادلي وبعض معطياتها خلال التسع أشهر الماضية، والبقية، هي نحن الأعضاء الشركاء. نعم نحن بقية هذه المخرجات، فزادلي تفخر بنا. أشخاص لم تكن لديهم القدرة على المخاطبة المتكاملة كحوار بين شخصين، أصبحت لديهم الثقة الكبيرة بأنفسهم ليتحدثوا أمام جموع من الحضور وبتأثير إيجابي فعال، أشخاص لم تكن لديهم القدرة ليعلموا شخص واحد، أصبحوا يعملون  في فريق عمل واحد ويتعلم منهم مجموعات عمل كبيرة، أليس ذلك هو الإنجاز الحقيقي؟ أليس ذلك أكبر مثال على تنمية وتطوير الموارد البشرية؟

في ختام رسالتي أود توجيه الشكر الجزيل لأكبر معلمين عرفتهم في حياتي، سوف أذكر البعض فلا أستطيع تذكر جميع الأسماء

أستاذي ماجد باهبري، أخصك بالشكر الجزيل، وقليل ذلك في حقك، فأنت معلمي ليس في زادلي فقط، بل لك التأثير الكبير في حياتي، فتعلمت منك كيف أعيش حياتي بشكل صحيح، وكيف أكون السبب الكبير في سعادة أجيال قادمة. أستاذ ماجد، حان الوقت لتفخر كل الفخر ببداية إنجازاتك، لا أقصد المادية، بل أقصد البشرية، فلست أنا الوحيد الذي يحمل لك هذا الفضل بعد الله، بل إني متأكد ان غيري الكثير من الشباب، فنعم المعلم أنت، ونعم الأب الروحي أنت.

أستاذي ماجد الماجد، أول مرة في حياتي أشوف صاحب شركة بحجم زادلي، لما تتكلم معه ترتاح نفسيا وتحس انك انت صاحب زادلي، جميع المؤسسين يشتركون بهذه الصفة، ولكن ما يميز الأستاذ ماجد الماجد، أنه عندما يتحدث، تستمع وتستوعب وتتذكر بعدها كل ما قاله، ولو تحدث يوم كامل ستكتفي بالإنصات، وتستمتع بما يقول، ولن تنسى أبدا ما قاله لك، ومع ذلك، لن يتوقف قلمك عن كتابة ما ينطق من درر الكلام،  وأسرار النجاح. فشكرا لك على تلك الدروس العظيمة، وتلك القيم الكبيرة التي اكتسبتها بعد فضل الله، بفضلك.

أستاذي حازم قفاف، لم تجمعني معك محادثة كاملة ومطولة، ولم أحظى بشرف الجلوس معك بشكل شخصي والتعلم منك بشكل فردي، ولكن ما حظيت به كان أكبر شرف لي أن أتعلم منك مع المجموعة، فقصة نجاحك لم أمل منها ولن أمل، وفي كل مرة أكتشف دروسا كبيرة جديدة، كلمة واحدة منك كانت موجهة لي بشكل شخصي في بريد إلكتروني، “إني فخور بك”، وفي كل نجاح أحققه، تكون تلك الكلمة أول الحوافز، فلا أريدك إلا فخورا بي دوما، لم أسعد والدي في حياته رحمه الله لدرجة أن قالها لي، فإن كان لذلك عوض، سوف أسمعها مجددا منك، بعد النجاح الكبير، الحرية المالية. فشكرا لك على ذلك الحافز، وثق تمام الثقة بأنك دوما ستجد من تفخر به.

أستاذي عبدالله الماجد، لم أسمع منك قط، كلمة واحدة سلبية، أتمنى أن يكون المجتمع من حولي بتلك الإيجابية التي وجدتها فيك، ويفتقرون لها، فحتما بتلك الإيجابية، الجميع سوف ينجزون أكثر. فشكرا لك على كل ما قدمته لنا، وشكرا لك على كل ما تعلمته منك من إيجابية.

أستاذي محمد الخالدي، أكثر من رأيت إصرارا، فلا يهمه سوى الناجحين، مهما أحسست بالإحباط، فورا ستجده يسندك، ويعينك على النهوض مجددا، قائد رائع، لا يحرص عليك وحسب، بل حتى إن رآى منك تخاذلا، لا يترك لك المجال لتكمل ذلك التخاذل، بل “يعطيك كف” كي تستيقض من غيبوبة الحياة العادية التي تحاول الرجوع لها. فشكرا لك على ذلك التحفيز الذي لم أنحرم منه حتى في منامي.

أستاذي علي العدواني، إنسان عشت معه حياته من غير قصد،  مدرب ممتع ولد بكاريزما عالية جدا، يخشى المحاولة، ولكنه يحاول وبكل عفوية يحقق نجاحات كبيرة من غير قصد، هههههههههه، في أحد المرات، كانت أول مرة يخرج فيها للتحدث عن نفسه وعن إنجازاته، كان متخوفا من الوقوف أمام الكم الهائل من الحضور، ولكن بمجرد أن بدأ التحدث أمامنا، سيطر على جميع مشاعرنا وتفكيرنا، ولن أنسى تلك اللحظات التي كنت أتحدث معه فيها عن التحديات التي أواجهها، فأتعلم منه الكثير. شكرا على على كل لحظة رائعة أمضيتها معك، وأعدك أن نلتقي دوما، بإنجازات عظيمة جديدة.

أستاذي محمد الحشاش، شكرا لك يا صديقي على تلك الدروس العظيمة، وعلى وقفات الرجال التي وقفتها معي، علمتني الكثير، وأخص بالذكر أن التراجع والتخاذل، أكبر سبب للفشل، والنهوض مجددا هو النجاح بذاته. لن أذكر الكثير، فحياة شخص واحد عشناها سويا، تحتاج كتبا ومجلدات للتدحث عنها. شكرا صديقي على وجودك في حياتي، وأعدك بأنك لن تجدني، إلا كما ترغب.

يكثر الحديث عن ما مضى من لحظات، ولا يسعني المجال إلا أن أتوجه بالشكر لكل من لم أذكرهم ومنهم، الأستاذ نصار النصار، الأستاذ عبدالله المعلم، الأستاذ طلال الشمري، الأستاذ بدر المقبل، الأستاذ علي الميل، الأستاذ بدر الشمري، الأستاذ شهيل الشمري، الأستاذ مصعب الرحيم، الأستاذ تقي الدين العدواني، والكثير الكثر.. جميع الشركاء الأعزاء، شكرا لكم على تلك الشراكة في النجاح. وأستميح عذرا كل من لم أذكر اسمه، فالجميع لهم الفضل بعد الله في تغيير حياتي.

ليست هذه رسالة ختام، بل بداية صادقة، لحياة رائعة.

أخوكم وشريككم، راشد اليمني

Share this to your friends:
  • Facebook
  • Twitter
  • MySpace
  • Digg
  • Yahoo! Bookmarks
  • Ping.fm
  • LinkedIn

إذا غضبتي أسكت وإذا غضبت فاسكتي

10 يونيو, 2010

في تدوينتين سابقتين كتبت عن الرجل والأنثى بعلاقة أطلقت عليها لقب “معادلة الاستقرار” وتكلمت فيها عن عدة سلوكيات تضفي على الحياة الأسرية مزيدا من الاستقرار بحسب رأيي الشخصي من خلال اطلاعي على مشاكل أسرية عديدة وقراءات أكثر لأشخاص متخصصين وناجحين في مجال العلاقات الأسرية.

واليوم أعود لفتح هذا الملف الذي وضعته في رف الانتظار، بدرس جديد نتعلمه من الدكتور عائض القرني

فعلا من أهم الأسس الأسرية؛ عدم التناقش في حالة الغضب، لأن تلك الحالة تنتج لنا قرارات وصدمات نفسية ومشاحنات نحن في غنى عنها في علاقتنا مع شريك الحياة، وأخص هنا في حديثي الرجل بتلك العلاقة، فهو مصدر الحكمة وصاحب اللمسات السحرية في نفسية شريكته المرأة، فعند تمسكها برأيها يا عزيزي الرجل؛ دع عنك المحاولات اليائسة لإقناعها بوجة نظرك، والتي عادة ما تنتهي بقرار حازم منك بما ترتئيه للصواب أقرب مع ترديد المقولة المشهورة “عجبك والا بالطقاق”!

نعم الحزم باتخاذ القرارات من صفات الرجال، والحزم صفة قيادية رائعة جدا، ولكن شريكة حياتك بعيدة أشد البعد عن تلك الصفة القيادية! فهي تشاركك الحياة، دمكما يجتمع في أبنائكما، وبنيتكما من غذاء واحد ومشرب واحد وميكنكما واحد، كلاكما داعم للآخر، ولكن تركيبتكما النفسية بها من الفروق شيء كبير؛ فالمرأة أخياه لديها كبرياء فطري، تحب المجاملة بما لا يصل لحد الكذب، أعطها حقها من ذلك تعطيك حقك من ودها، لا تناقشها ساعة الغضب والتعصب، بل أرخ لها حبالك وأيدها واحتضن موجة الهيجان التي بها، وبعد أن تهدأ لك حقك النقاش!

لا تأحذ كلامي بقصد التذلل لها، بل إنها ساعة الغضب لا تسمع إلا الحنان، فهي مصدر الحنان الفطري، وساعة الغضب تفتقده؛ فأشبعها منه، فلن يفيد أي نقاش وقتها.

لا تنسى شعرة معاوية تلك التي إن شدتها، وجب عليك إرخاؤها، وإن أرختها، حان وقتك لتشدها، كي لا تقطع الشعرة التي بينكما وتتفكك العلاقة وتصبح علاقتكما رهينة البرود العاطفي!

Share this to your friends:
  • Facebook
  • Twitter
  • MySpace
  • Digg
  • Yahoo! Bookmarks
  • Ping.fm
  • LinkedIn

طاقة الإنسان .. تخالف التوقعات

8 يونيو, 2010

تدوينة اليوم ليست للحديث عن تحفيز الذات أو من تلك الأمور التي اعتدت القراءة والكتابة عنها .. بل لنقل نظرية أذهلتني وأثارت كل ما فيني من فضول للتعمق وتعلم المزيد عن طاقة الجسم!

أترككم قليلا مع المقطع من قناة mbc1 وأتمنى لكم المزيد من المتعة والمعرفة في الوقت ذاته

Share this to your friends:
  • Facebook
  • Twitter
  • MySpace
  • Digg
  • Yahoo! Bookmarks
  • Ping.fm
  • LinkedIn

2 visitors online now
2 guests, 0 members
Max visitors today: 2 at 01:15 am UTC
This month: 5 at 01-04-2012 01:08 am UTC
This year: 5 at 01-04-2012 01:08 am UTC
All time: 25 at 02-26-2011 09:42 pm UTC